البغدادي

268

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أتوعد أسرتي وتركت حجرا * يريغ سواد عينيه الغراب وقال زهير بن أبي سلمى في ابنه سالم « 1 » : ( الطويل ) يديرونني عن سالم وأريغه * وجلدة بين العين والأنف سالم وهذا المصراع الثاني أراد عبد الملك في جوابه عن كتاب الحجاج : أنت عندي كسالم : وقد أخطأ صاحب الصحاح خطأ فاحشا في قوله : يقال للجلدة التي بين العين والأنف سالم . وأخطأ ابن خلف أيضا في « شرح أبيات سيبويه » في نسبة هذا البيت لعبد اللّه ابن عمر ، قاله في ابنه سالم ، والصواب أنّه تمثل به ، لا أنّه قاله . وأخطأ صاحب « العباب » أيضا في زعمه أنّ هذا البيت لدارة أبي سالم ، والصواب أنّه تمثل به أيضا ، فإنّ البيت من أبيات لزهير بن أبي سلمى ثابتة في ديوانه . قال شارح ديوانه « 2 » : كان لزهير ابن يقال له سالم ، جميل الوجه ، حسن الشعر ، وبعث إليه رجل ببردين « 3 » ، فلبسهما الفتى ، وركب فرسا له جيدا ، وهو بماء يقال لها النّتاءة « 4 » ، بضم النون بعدها مثناة فوقية بعدها ألف ممدودة [ ماء لغنيّ ] ، فمرّ بامرأة من العرب ، فقالت : ما رأيت كاليوم رجلا ولا بردين ولا فرسا « 5 » ! ! فعثرت به الفرس ، فاندقّت عنقه وعنق الفرس ، وانشقّ البردان ، فقال زهير يرثي ابنه سالما « 6 » :

--> - ويريغ : يطلب ويريد . ( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم ص 271 ؛ ولعبد الله بن عمر في أساس البلاغة ( دور ) ؛ وتاج العروس ( دور ، حوز ، سلم ) ؛ ولسان العرب ( حوز ، سلم ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( روغ ) ؛ ولسان العرب ( دور ، روغ ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 437 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 460 . ( 2 ) شرح شعر زهير صنعة أبي العباس ثعلب ص 255 . ( 3 ) في شرح شعر زهير : " فأهدى إليه . . " . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " النتاية " . وهو تصحيف صوابه طبعة بولاق وديوانه ومعجم البلدان . ( 5 ) في شرح شعر زهير : " ولا فرسا أحسن " . ( 6 ) الأبيات تامة في شعر زهير صنعة الأعلم الشنتمري ص 271 ؛ والأبيات عدا الأخير في شرح شعر زهير صنعة ثعلب ص 255 - 256 .